الشيخ الأنصاري

77

كتاب المكاسب

ينتفع بها بغير البيع ، مستندا إلى وجوب إبقاء الوقف على حاله مع إمكان الانتفاع ، وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها ، لإمكان التسقيف بها ونحوه ( 1 ) ، وحكي موافقته عن الفاضلين ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) ، والمحقق الثاني ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) . وحكى في الإيضاح عن والده قدس سرهما : أن النزاع بين الشيخ والحلي لفظي ، واستحسنه ( 6 ) ، لأن في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع منافعها ، والحلي فرض وجود منفعة ومنع لذلك بيعها . قيل : ويمكن ( 7 ) بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعد لها الوقف كما هو الظاهر من تعليل الشيخ ( 8 ) ، ولا يخلو عن تأمل . وكيف كان ، فالأقوى هنا المنع ، وأولى منه بالمنع ما لو قلت منفعة الوقف من دون خراب ، فلا يجوز بذلك البيع إلا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود ، وسيجئ تفصيله ( 9 ) .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 167 . ( 2 ) الشرائع 2 : 221 ، والقواعد 1 : 269 ، والتحرير 1 : 290 . ( 3 ) الدروس 2 : 279 ، والمسالك 5 : 400 . ( 4 ) جامع المقاصد 9 : 72 . ( 5 ) حكاه عنهم وعن قبلهم جميعا المحقق التستري في المقابس : 155 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 393 . ( 7 ) في " ش " : وقيل يمكن . ( 8 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 155 ، ذيل الصورة الخامسة . ( 9 ) يجئ في الصورة الرابعة - الآتية - .